الأربعاء, 2 سبتمبر 2026
  • Home  
  • مشكلة الشر.. بين تناولها التاريخي والفكري والإلحادي
- معالم و آثار

مشكلة الشر.. بين تناولها التاريخي والفكري والإلحادي

تُعدّ إشكالية الشر من أقدم وأعمق المشاكل الفلسفية واللاهوتية التي شغلت العقل البشري، كونها تقدّم تساؤلات جوهرية حول وجود الله وصفاته، وعلاقة الإنسان بالكون، وطبيعة الخير والشر.

هذه الإشكالية، التي تُعرف بـ “معضلة الشر”، تُثار غالبًا في سياق وجود إله كامل القدرة، وعليم، وخيّر، في عالم مليء بالمعاناة والألم، ويقدّم السؤال عادةً من خلال القول: كيف يمكن التوفيق بين وجود إله كامل القدرة، وعليم، وخيّر، وبين وجود الشر؟ وقد شكّل هذا التساؤل أرضية خصبة لظهور أطروحات مختلفة في الفلسفة والإلحاد وعلم الكلام تجاه وجود الإله وعلاقته بالوجود.

كيف تمّ تناول المسألة تاريخيًا؟

تناولت الفلسفة وعلم الكلام هذه الإشكالية من زوايا متعددة، فالفيلسوف اليوناني أبيقور كان أول من صاغ معضلة الشهيرة التي تُعدّ نقطة انطلاق للنقاش، حيث طرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا: ​هل الله يريد أن يمنع الشر ولكنه غير قادر؟ ويريد أن يخلص من هذا السؤال إلى القول بأن الله -حاشاه- ضعيف لعدم منعه الشر!.

أما السؤال التالي، فهو: هل الله قادر على منع الشر ولكنه لا يريد منعه؟ ويريد أن يخلص من خلال هذا السؤال إلى القول: إن الله يتقصد فعل الشر عبثًا.

فإن لم يكن لا هذا ولا ذاك، فمن أين يأتي الشر إذن؟

في الفكر الإسلامي، انقسمت المدارس الكلامية في مقاربتها للمشكلة، فالمعتزلة -على سبيل المثال- يرى بعضهم أن الله لا يخلق الشر، وأنه نتيجة لأفعال الإنسان، وأن الله يحاسبه على ذلك، ويؤمنون بأن الله يُكلف الإنسان بما هو في استطاعته. في المقابل، يرى الأشاعرة أن الله هو خالق كل شيء، بما في ذلك الشر، وأن الإنسان مسؤول عن كسبه فقط، وذلك في تأكيد منهم على قدرة الله المطلقة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن؟

هو موقع إخباري و موضوعاتي، يعتمد على مفهوم صحافة الدقة، عن طريق مناهج علم الإجتماع للوصول لأعلى قدر من الإتزان و الدقة في طرح المعلومات

 mohamedbenleghrib01@gmail.com

+213 782250809

أوشن News  @2026. All Rights Reserved.

          تطوير: معتز بالله بن لغريب

Privacy Overview

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لنتمكن من تقديم أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تُخزَّن معلومات ملفات تعريف الارتباط في متصفحك، وتؤدي وظائف مثل التعرف عليك عند العودة إلى موقعنا ومساعدة فريقنا على فهم الأقسام التي تجدها أكثر أهمية وفائدة في الموقع.